الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٤وفي موضع: [فإذا حرموا](1) أهل القرية على النّاس أموالهم؛ فليس يحرم عليهم إن شاء الله ما يحتاجون إليه من الماء.
(رجع) مسألة: وسألت أبا سعيد عن الرجل الجنب، هل له أن يأخذ الماء من النهر، ويغسل به ناحية عن ذلك النهر(2)؟ قال: معي أنّه قد قيل: له أن يأخذ من النهر لغسل من(3) الجنابة والوضوء للصلاة، ولو لم يكن يحتاج إلى غسل شيء من النجاسة، إلا لمعنى الوضوء نفسه بغير استنجاء فيما معي أنّه قيل.
قلت له: فإن أراد أن يأخذ منه ويغسل من غير جنابة، مثل: يوم الجمعة وغيرها، إذا أراد الغسل، أو يتوضأ لنفل من قراءة، أو صلاة نافلة، هل له ذلك إذا اعتزل به عن النهر؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك أو نحو من ذلك. ولعلّ بعضا يقول: ليس له ذلك إلا في اللازم أو غسل النجاسات، وأرجو أن يسع مثل ذلك ما لم يكن يتناكر، أو يكون له قيمة في مثل ذلك أو مضرّة.
قلت له: فإذا كان فيه مضرّة، أو 142 س يتناكران ذلك؛ فله أن يأخذ من اللازم على حال، ويغسل النجاسات أم لا؟ قال: معي أنّه إذا ثبت معنى المضرة والتناكر، أشبه معنى الحجر إلا من الضرورة بالثمن، وكان يشبه معنى الملك عندي، وأشدّ ذلك عندي معنى التناكر إذا وجد النّاس ينكرون ذلك ويمنعونه من أموالهم.