قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٥

قلت له: فإذا لم يدر هذا الذي أراد ذلك، ما حال هذا النهر، هل عليه سؤال أم هو مباح لمثل هذا حتّى تعلم أنّه محجور؟ قال: يعجبني إذا كان التواطؤ على معنى الإباحة لمثل ذلك في أكثر ما يعرف من البلدان والمواضع، أن يكون له الأغلب من أحوال النّاس، وما هم عليه حتّى يعلم بخصوص في ذلك، وهذا عندي ما لا أعلم أنّه يتناكر ولا يمنع في الأنهار.

قلت له: وكذلك البئر عندك هي مثل النهر في هذا؟ قال: معي أنّ البئر أرخص في مثل هذا، إذا كان هو ينزع لنفسه بآنيته، ولم يكن في المال مضرّة إلا انتزاع الماء من البئر.

قلت له: فإذا كان على البئر أمة تزجر، أو عبد، أو صبيّ، هل يجوز لي أن آخذ من ماء تلك البئر التي ينتزع منها هؤلاء الذي وصفت برأي أحد هؤلاء أم لا؟ قال: معي أنّه لا يجوز له أن يحمل من ذلك الماء ناحية إلا برأيهم، ولكنّه إذا أراد أن يشرب، أو يتوضأ في الموضع، فله ذلك في بعض ما قيل عندي، إلا أن تكون من ضرورة، فالضرورة عندي تلجأ بالتوسع(1) بالثمن، إذا لم يجد من يعطي أو يبيع، ويعتقد أداء ذلك إلى أهله، أو يدرك معنى ذلك /143 م/ مباحا بالتعارف بين النّاس؛ فمعي أنّه قد قيل: إن الإباحة تأتي على مال الصبيّ والغائب كما تأتي على مال البالغ والحاضر.

مسألة: وهذا من باب الزجر في الحفظ عن أبي عبد الله: عن الرجل يمرّ بالقوم يزجرون، أيتوضأ أو يستأذنهم؟ قال: يستأذنهم.

قلت: فإن توضأ ولم يستأذنهم، صلاته تامة؟ قال: نعم، إن شاء الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: بالتواسع.

٣٣٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.