الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٦قلت: الزاجر عبد، أيكفيه إذنه؟ قال: نعم، وقال: دفعهم عن الزجر لهم ذلك، وليس لهم منع الاستقاء من البئر بلا قتال بيد، ولا بعصا، ولا أرى بأسا حتّى تصل إلى الماء في الوضوء، أو أراد سقي دابة، وغسل ثوب، ونحو ذلك فيما لا يمنع فيه، وليس يأذن(1) في مقاتلتهم؛ لأنّه جاء في الحديث: «إن النّاس سواء في الماء والكلإ والنار»(2).
قلت: فترى أن يستنجي ناحية من فلج الزاجر؟ قال: أحبّ أن يستنجي في الماء أو يستأذنهم.
مسألة: وسئل عن رجل ساق الماء إلى ماله ليسقيه، فانحرقت الإجالة، أو فاضت الساقية، فأضر على غيره زراعته، هل يلزمه ضمان ما لحق الآخر من الضرر؟ قال: عندي أنّه إذا أخذ من الماء فوق ما يتعارف من سقي أهل البلد في مثل ذلك، ولم يحكم الأجائل على ما يتعارف من سدّها، سدّ مثلها؛ فعليه الضمان ممّا تولد على جاره من ذلك، وإن كان سدّ الأجائل سدّ مثلها لمثل ذلك الماء، وغابت الساقية من غير فعله هو، ولم 143 س يحمل فيها من الماء أكثر ممّا يحمل في مثلها في نظر العدول، ولم يوجب عليه ضمان في شيء من ذلك.
مسألة: من الزيادة المضافة: قيل لأبي معاوية: فيسقي دابته؟ قال: لا، إلا برأيهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: بإذن.
(2) تقدم عزوه بلفظ: «النّاس شركاء في ثلاثة: الماء، والكلأ، والنار».