الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٧قال غيره: وقول: يجوز ما لم يضرّ ذلك بالماء، أو يكون لذلك قيمة أو ثمن. وقيل: يجوز الانتفاع من أموال النّاس في مثل هذا، ما لم يضرّ بالمال، فتكون له قيمة ثمن في الموضع.
مسألة: وسئل عن الصبيّ إذا كان يزجر على الطوي، أيجوز لمن استشاره في الماء أن يشرب أو يتوضأ برأيه؟ قال: معي أنّه إذا أدركت السنّة كذلك في الزجر، أنّه يستباح استعمال الماء بالاستئذان؛ جاز عندي استعمال الماء باستئذان الزجر، كان صبيّا أو مملوكا، وإذا أدركت السنّة بحجر شيء؛ فهو محجور حتّى تتبيّن إباحته، وإن أدركت السنّة بإباحة شيء فهو مباح حتّى يصحّ حجره، ولكلّ موضع من الأرض سنّة، ولكلّ بلد سنّة، ولا يحكم بسنّة بلد على بلدة أخرى.
عامر بن عليّ العبادي النزوي: إذا أدركت السنّة أن لا يستعمل الماء من الزواجر إلا بالاستئذان للزاجر؛ فإن هذا ممّا يوجب المنع لا مما يوجب الإباحة له في الحكم، ولو كانوا يبيحونه بعد الاستئذان، وإذا ثبت هذا وصحّ ما قلته عن نظر، فلا يوجب إذن الصبيّ، والمملوك الإباحة للاستقاء، والاستعمال للمستأذن لهم؛ لأنّهم لا يملكون من ذلك شيئا، والصبيّ حكمه له، ولا تصحّ عطيّته /144 م/ وإباحته لماله، والعبد حكمه وما بيده لسيّده، ولا تصحّ منه إباحة في شيء، إلا ما كان عن إذن لمن أجازه على السيّد، لمن أراد الماء وإلا فلا، ولكن أراد في ذلك إذا وجدت السنّة إباحة ذلك في البلد بغير استئذان؛ فعسى على هذا المعنى من المتعارف يصحّ جوازه له، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومن جاء إلى الزاجرة وهو محتاج إلى الماء، وعنده عبد مملوك، أو صبيّ يزجر؛ فجائز الشرب من ذلك الماء؛ لأنّ هذا معروف بالإباحة بين