قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٨

النّاس، وأنّهم لا يتمانعون ذلك فيما بينهم. ومنهم من قال: حتّى يستأذن الزاجر.

مسألة: ومن غيره: ومن جاء إلى زاجرة لا يعرف لمن هي؛ فإنّه يطلب إلى صاحب البقرة التي يزجر عليها، فهو أولى بذلك، إلا أن يعرف أن له شركاء في الدلو أو البقرة، فيطلب إليهم جميعا.

قال أبو الحواري: يستأذن من على الخبّ، كان ليتيم، أو غائب، إلا أنّ الدلو والبقرة ليتيم؛ فلا يشرب ولا يتوضأ، إلا أن لا يجد غيرها، فلابد له أن يشرب ويغسل، إذا أذن له الذي على الخبّ. وقول: يستحلّ الزاجر ويتخلّص إليه ما كان من صغير وكبير. وقول: ذلك على سنّة البلد إن كان معروفا بالإباحة، وإن وقع التعارف بالإباحة؛ جاز على المملوك والصبيّ وغيرهم.

(رجع) مسألة: وجائز الشرب من الزاجرة بغير إذن أهلها، وكان أبو مالك ? يقول: لا يجوز 144 س لأحد أن يشرب من الزواجر بغير إذن أهلها إلا أن يضطر، ويجوز له أن يتوضأ لصلاة الفريضة بغير إذن أهلها، ولو لم يكن وقت الفريضة حاضرا إذا أراد به الفريضة، فأمّا الوضوء للمتطوّع فلا(1) يجوز إلا بإذن.

مسألة: وعن الرجل يتوضأ من الزاجرة أو يتيمم؟ قال: يتوضأ من الزاجرة بإذن أهلها، وقالوا: يستأذن صاحب الدابة وهو الذي على الخبّ، فإن لم يأذنوا له، ولم يجد ماء غير ذلك؛ توضأ وصلى، وكان عليه غرم ما ضاع من مائهم، فإن لم يقبلوا الغرم، فلا شيء لهم، وليس عليه غرم إلا ما ضاع من الماء،

(1) ج: ولا.

٣٣٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.