قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٩

فإن لم يضع من مائهم شيء؛ فلا غرم عليه، ولا أجر لهم إذا منعوه ذلك، فلا إثم عليه إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: اختلف في الزواجر وما يجوز منها وما لا يجوز؛ فقال من قال: لا يجوز منها شرب، ولا وضوء، ولا غسل جنابة ولا نجاسة إلا برأي الزاجر. وقال من قال: يجوز من ذلك الشرب، ولا يجوز غير ذلك إلا برأي الزاجر. وقال من قال: يجوز الوضوء للصلاة، والغسل للصلاة إذا حضر وقتها، ولا يجوز ذلك قبل حضور وقتها. وقال من قال: يجوز ذلك إذا كان ذلك للصلاة، اعتقادا للوضوء في الوقت وقبل الوقت. وقال من قال: يجوز ذلك في الزاجرة لغسل البدن من الوسخ، والثياب في الماء من الوسخ والصيّة، /145 م/ ولوضوء الفريضة والنافلة، وغسل النجاسات، والشرب في كلّ وقت، ما لم يبن في ذلك مضرّة، ولا يجوز حمل ذلك إلا برأي صاحب الزاجرة، والله أعلم.

ومن غيره: وقول: يجوز الشرب والحمل للشرب إذا خاف الضرر على نفسه، ولم تبن مضرّة في نقصان الماء. وقول: إذا كانت الزاجرة والدلو لغير الزاجر؛ فلا يجوز ذلك إلا برأي صاحب المال، وليس للزجر فيه حجّة، وذلك على رأي من لا يجيزه إلا برأي ربّه. وقول: إن الرأي في ذلك للزاجر ولو كان أمة، أو صبيّا، إنّما هو أمر متبع، ولا ينظر إلى الآلة، والدلو، والزاجرات (ع: والزاجرة)، بل إلى الزاجر، وينبغي للعبد أن ينظر لنفسه مواضع الفرض، ويطلب لنفسه، ولا يحملها على الشطط، ولا يهاودها على الهون ممّا يخاف فيه الفرط، وبالله التوفيق.

٣٣٬٦٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.