الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥٠وقول أبي معاوية (وفي خ: أبي عبد الله): لا يجوز لأحد أن يشرب منها إلا برأيهم، إلا أن يخاف على نفسه الموت من العطش؛ فجائز أن يشرب بلا رأيهم، والله أعلم.
مسألة من جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا بقيت سبية تجري من ماء من سدّ الفلج إلى مال المسدود عنه، وينتفع بها مال المسدود عنه، أتكون هذه هي السبية المباحة، ويجوز لمن أراد الانتفاع بها أن يسدّها عن مال 145 س هذا إلى ماله، أو يحدرها في الساقية هابطا لينتفع النّاس بها، ولا حكم فيها للمسدود عنه الماء أم لا، وإن لم يكن هكذا صفتها فعرّفنيها سيّدي؟
الجواب: إن كان بقاؤها عن غلبة من ربّها، ففي جواز الانتفاع بها اختلاف، وإن كان من له هذه السبية ينتفع بمثلها في تلك الساقية؛ فهو أقرب إلى الجواز، وإن كان لا ينتفع بمثلها؛ فأشد، وفيه اختلاف كلّه، والله أعلم.
مسألة من المصنف: محمّد بن إبراهيم: في الماء الذي ينطلق من الإجالة، ولا يقدر صاحبه على سدّه؛ إنّه إن انتفع به صاحبه بطناء، أو بيع، أو هبة، أو غير ذلك؛ فهو أولى به، وإن لم ينتفع به؛ فقول محمّد بن محبوب: إنه يجوز لغيره أن ينتفع به. وقول: لا يجوز ذلك.
قال: وإذا انطلق ماء من فلج أعلى إلى فلج أسفل؛ فعلى قول محمّد بن محبوب: لصاحب الفلج الأسفل أن يسقي بفلجه ولا ضمان عليه، وقد يكون قليلا أو كثيرا.