الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥٢(رجع) مسألة من كتاب لطائف المنن: «نهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يمنع نقع(1) البئر»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: النهي عن الشرب، وطبخ الطعام، وللطهارة أو الوضوء نهي كراهية شرعا، ولم يأت دليل على أنّه واجب عليه ذلك أم لا، فجاز فيه الرأي، واختلف العلماء في حكم الماء الذي يزجره الزاجر لمن هو؛ ففي ظاهر الحكم إن لم يعرف أنّ البئر لغيره فهو له، وإن عرف أنّه عامل بالأجرة لوقت مؤقّت؛ فقيل: للزاجر 146 س مطلقا. وقيل في المحدود لوقت لصاحب البئر؛ لأنّ نقصانه عليه، وإن كان حدّ له سقي موضع؛ فالنقصان على الزاجر، ويكون له الماء، وهذا كأنّه أصحّ، والذي له يستأذنه من أراد استعماله لشيء وليأخذ منه، وإن لم يعرف أنّ الماء والطوي لغيره، فحكم الظاهر هو لمن يزجره.
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: نفع.
(2) أخرجه أحمد، رقم: 25087؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 20951؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب إحياء الموات، رقم: 11848.