قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥٤

مسألة: وقد قيل في رجل فسل صرما وجعله في يد رجل يسقيه، فسقاه ولم يعرف أنّ لذلك الرجل في النهر ماء ولا مالا؛ فقال: إنه جائز له، ولعلّ ذلك الرجل يحتال الماء من عند غيره، وليس صاحب الصرم مكلّف على علم الغيب.

قال غيره: وهذا ما لم يستربه، فإذا ارتاب كان التنزّه أولى (رجع). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الزاملي: وأفتاني أنّ الذي يزرع ساقية الفلج الجائزة غير الفوارق إن زرعه لأرباب الفلج، وهذا المعنى من قوله، والله أعلم.

مسألة من جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا عرض لي الحاكم من إمام، أو وال بفعل(1) شيء ممّا لا أعرفه يجوز أم لا، فأخذت بقول من قال: إن تعريض الحاكم حكم، وفعلت ما عرض لي بفعله من غير تصريح أمر منه بفعله، أيجوز لي ذلك، وأسلم عند الله 147 س على هذا المعنى أم لا؟

الجواب: إن تعريض الحاكم من إمام أو غيره ليسه حكما، ولا يجوز لأحد يقدم على ما لا علم له فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والتعريض من المطاع غير الحاكم، أيكون بمنزلة تعريض الحاكم فيما يلزم فيه أم لا؟ قد مضى الجواب، والتعريض لا يحكم به، وهو خارج عن معنى التصريح.

مسألة: ومنه: والتعريض بفعل ما لا يجوز فعله، أهو كالأمر بفعله في وجوب الإثم والضمان، أم فيه اختلاف، كان المعرض بذلك حاكما أو من سائر النّاس؟ قال: إذا أراد بتعريضه الفعل، ومن عادته يفعل بتعريضه؛ خفت عليه الإثم إذا

(1) ج: يفعل.

٣٣٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.