قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥٥

فعل بتعريضه ما لا يحلّ، وأمّا الضمان فأحسب أنّ في ثبوته اختلافا، إذا تعلّق المال والدم على أحد من البشر، ولا يعجبني التعريض على حال، وأشدّه الحكّام ومن يؤخذ بقوله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والراعي إذا سرحت عنده الغنم ولم يقبضها بيده، إلا أنّه ساقها، أتكون قد صارت في حفظه؟ قال: إن السياقة لها قبض، وقد جرت العادة بذلك في قبض المواشي، وليس قبض كلّ شيء تناوله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعلى قول من لم يلزم الآمر غير المطاع ضمانا، أذلك خاص عند إقرار الفاعل المأمور بفعل ما أمر به، أم ذلك ولو نكر الفاعل فعله؟ قال: إن إقرار الجاني وإنكاره /148 م/ سواء، وعسى بعض يفرّق بين إقراره بما جنى لثبوت العلاقة عليه، وفي إنكاره زوال الحقّ عن نفسه، وإتلاف حقّ المجنى عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعلى قول من لم يلزم الحالق ضمانا، إذا خرج من يحلقه خطأ ما لم يتعدّ فعل مثله، أذلك خاص إذا لم يكن يحلقه بالأجر، أم ذلك ولو كان يحلقه بالأجر؟ قال: إنّي لم أعلم بين المعنيين فرقا، وعندي أنّهما سواء، ولعلّ يحسن الفرق فيهما، وأن يلزم الضمان من يأخذ الأجر، ويرفع عمّن سواه؛ لقول بعض أهل العلم: إن الأجير ضامن إذا عمل بيده فضاع ما عمله، ضيع أو لم يضيّع، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: قلت له: ما تقول في التعريض للنّاس في المواجهة إلى حاكم غير عدل؟ قال: إذا كان معلوما أنّه إذا خالفه ليعاقبه؛ فلا يجوز له أن يعرض أن يوافي خصمه مع حاكم غير مأمون جوره.

٣٣٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.