قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥٧

الباب الثالث والثلاثون في التعارف والضمان في الطعام والشراب وآدابهما وما يجوز ويجب ويؤمر به ويستحبّ وذكر جميع ما هذا سبيله وشبهه وجميع ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل أكل من عند رجل طعاما (خ: رطبا)(1)، لمن يكون العجم؟ قال: معي أنّه إن أكل عنده على وجه الهبة؛ فالعجم للآكل، وإن أكل على وجه 148 س الطعم هبة؛ فالعجم للمطعم.

مسألة: قلت: ولو أنّ رجلا دخل على رجل شاهر سرقه وأخذه أموال النّاس بالباطل، فقدم إليه طعاما، هل له أن يأكله، وإن كان أعطاه شيئا، هل له أن يقبضه ما لم يعلم أنّه حرام؟ فأمّا في الحكم الواجب، فله ذلك وما كان يحتمل حلاله بوجه من الوجوه ما لم يعلم حرامه، وأمّا في التنزّه، فتركه أحب إليّ إذا وقعت الشبهة.

مسألة: وإذا كان جماعة مع رجل في منزله وقد جعل بين أيديهم طعاما، ودعا رجلا آخر، وأمره بالأكل معهم؛ فله أن يأكل معهم، ولا ضمان عليه، وحكم الطعام لصاحب المنزل، وإنّما يكره ذلك إذا كانوا جماعة في الطريق أو مسجد وبين أيديهم طعام، وجاء إليهم رجل؛ فليس له أن يأكل بإذن واحد منهم حتّى يأذنوا له جميعا.

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٦٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.