قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥٩

ومن غيره: وفي رواية عنه - عليه السلام - من طريق ابن عبّاس: «المدر كلّه حرام؛ أبيضه، وأحمره، وأسوده، وأخضره»(1).

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «من أكل الطين، فكأنّما أعان على قتل نفسه»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أكل التراب مكروه؛ لمضرته، وقليله لا يضر؛ لأنّ غالب الأطفال يأكلونه، وأمّا الإكثار منه يضرّ، ومقدار ما لا يضرّ فلا يحرم، وقد يكون دواء لبعض الآفات، مثل: حمى الوباء التي تهلك النّاس، إذا أكل من ما يحمله السيل، فيجمد ترابا يتشقّق إذا يبس، فإنّه جرّبه ونفع(3).

مسألة: ومن دعي إلى وليمة، ودخل منزل رجل والطعام مبسوط، 149 س فقعد وأكل؛ فذلك واسع له، وهذا فعل النّاس عند الدعوات، لا يستشيرون إذا قرب إليهم الطعام، أو وجدوه موضوعا في الوعاء، وفي التعارف أنّهم إنّما دعوا إليه ليأكلوا منه، وليس ذلك من طريق الأحكام، ولكن بسكون النّفس إلى إجازته.

مسألة: ولا بأس بأكل موائد السلطان، ما لم تعاين ظلم من يطعمك ويعطيك، فإن ظلم شيئا وأنت تراه، ثمّ أطعمك ذلك الشيء أو أعطاك، قيمته لربّه.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 11176، 11/ 101.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19719؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5852؛ وابن عدي في الكامل، 6/ 532.

(3) ج: ويقع.

٣٣٬٦٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.