قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٦٠

مسألة: ومن غيره: «نهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن إجابة طعام الفاسقين»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد كل فاسق إذا دعاك لطعام فلا تجبه، بل إذا كان الطعام معمولا لأجل عمل فسق، كأنّك تعينهم، أو تكون مكثرا لهم على اجتماعهم على الفسق.

(رجع) مسألة: سألت أبا الحواري عن رجل قرب إليه رجل طعاما، وقال له: كل من هذا الطعام، أيجوز له أن يأكل الطعام كلّه؟ قال: نعم.

قلت له(2): فإنّه إنّما قال له: كل منه، إنّما يأتي ذلك في اللفظ مثل ما أتى بالثوب فيقول له: اقطع لي منه قميصا، فإذا قطع منه قميصا استفرغت الثوب.

مسألة: وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: من دخل دعوة بغير دعاء؛ فقد أكل فسقا، وأكل حراما (خ: وأحلّ حراما).

ومن غيره: وفي الحديث عن النبيّ - عليه السلام -: «إذا دعي /150 م/ أحدكم، فجاء مع الرسول، فإنّ ذلك له إذن»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أي إذا جاء إليه رسول، فهو إذن من صاحب الدعوة.

(1) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء، رقم: 1073؛ والطبراني في الكبير، رقم: 376، 18/ 168؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها، رقم: 5420.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 10894؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 1587؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الأشرية والحد فيها، رقم: 17672.

٣٣٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.