الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٦٣يؤثره، ولا يشرب برأيه إذا كان سقيهم واحد، فلا يزيدون على أهل السفينة، ولا يستأثر عليهم ولو عطش.
ومن غيره: وقال الخراساني: لا تقطع بأخيك، أي: لا تأكل أكثر منه، ولا ينبغي أن تتركه وتأكل أنت، قال: فيما يلعب النّاس في الأعراس كرهه، وقال: أكل الليل /151 م/ بالأمانة، وعلى الذين يقدم إليهم الطعام القصد إذا خافوا أن لا يكفيهم، وكره أكل الطين.
قال عثمان [بن] أبي عبد الله الأصمّ: أكل الطين عندنا في مذهبنا لا يجوز أكله. وقال: فيما يحرم على الإنسان من طعامه، لا يحلّ له أن يطعمه أحدا غيره ولا دابة، ولكن يدفن، وكذلك روي عن جابر بن زيد ? أنّه قال كذلك.
مسألة: وسئل عن رجل دعا رجلا إلى منزله، فأخرج له رطبا فأكل، فالعجم لمن هو منهما؟ قال: معي أنّه إذا أكل معه على سبيل الطعم له؛ فالعجم عندي لصاحب الرطب، وإن أطعمه على سبيل الهدية؛ كان العجم للآكل.
قلت له: فإن كان على سبيل الطعم، ولم يرد الآكل العجم إلى صاحبه، أيكون هالكا أم لا؟ قال: معي أنّه من أصرّ على مثقال ذرّة هلك، وأمّا هذا فإن خرج على معنى الإباحة أن لا يرجع إلى مثله؛ فأرجو أن لا يتعلّق عليه أمانة ولا ضمان، وإن كان يخرج على معنى ما يرجع إلى مثلة؛ كان عندي بمنزلة الأمانة في منزلة الطعم.
مسألة: وعن التعارف بين النّاس، مثل: أن يأكل طعام صاحبه من غير إذن، ويستعمل دابته؛ فمعيأنّه إذا كان ذلك يقع بين الرجلين مع بعضهما بعض موقع الرضا وطيبة النّفس؛ فإنّما الحلال يشقّ من طريق الرضا.