الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٧٠يقرب إليه الطعام، ثمّ يقال له: اؤكل، إنّه يأكل حتّى يمنع عن ذلك. وقال بشير: وقال عزّان بن الصقر: تأكل لقمة واحدة.
مسألة: وأحفظ عن أبي المؤثر: وقد كان وجد في طريق بهلا طعاما مطروحا، فأكل منه حتى شبع، وكان ذلك في أيام القرامطة، فندم وسأل أبا المؤثر عن ذلك؛ فقال أبو المنذر (خ: المؤثر): قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب ?: من وجد طعاما مطروحا، فليأكل، إلا أن يكون في وعاء خبزا كان أو تمرا.
مسألة: وعن أبي الحسن محمّد بن الحسن: قال له قائل: ما تقول في رجل قال لرجل: كل من هذا الرطب، وفي الرطب بسر وقارين، أله أن يأكل من البسر والقارين؟ قال: نعم.
قلت له أنا: وكذلك لو قال لي: اشتر لي رطبا، فاشترى له بسر وقارين، جاز عليه ذلك الشراء؟ قال: نعم. قال: أمّا إذا قال له: كل من رطب هذه النخلة؛ لم يكن له أن يأكل من البسر والقارين، ولا يأكل إلا رطبا.
قلت له: فلو قال له: اشتر لي بسرا، أو قارينا، أو قال له: كل من بسرنا هذا، أو قاريننا هذا، هل كان له أن يشتري له رطبا، أو يأكل رطبا؟ فلا يأكل رطبا إذا قال له: كل بسرا، أو قارينا، ولا يشتري له رطبا إذا قال له: اشتر لي قارينا، أو بسرا. ولو قال رجل لرجل: كل من هذا /154 م/ الطعام ما شئت، لكان له أن يأكله.
مسألة: وأمّا تفسير ما رخّص الله للمؤمنين من الأكل مع الأعمى، والأعرج، والمريض؛ قال: فإنه لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء:29]، قيل: قالت الأنصار: ما بالمدينة مال