الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٧٦ومن غيره: قال: قد قيل: لا يجوز أن يأخذ من الحطب ولا من الجمر؛ لأنّ الجمر قائم العين، ولكن يأخذ من اللهب إن أراد ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة لعلّها عن ابن عبيدان: ومن طلب إلى قوم نارا فقالوا له: خذ؛ فإنّه يأخذ من اللهب، وأمّا الجمر إذا قالوا له: خذ نارا؛ فمعي أنّهم في 156 س التعارف قد أذنوا له أن يأخذ من الجمر، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنّف: ومن أخذ من موقد قوم شهابا من نار بغير أمرهم، وكان لذلك تعارف وإباحة؛ جاز، وجائز لهم القبس، وليس لهم منعه من القبس، وإن كرهوا فله ذلك، ولا يجوز أن يشوي على جمرهم إلا برأيهم، أو دلالة عليهم، وتعارف أنّهم لا يحتاجون إليه، وبين الجمر والقبس فرق.
مسألة: ومنه: فإن علمت أنّه اغتصب حطبا حراما، فأردت الانتفاع بالنار من حموها وضوئها وجمرها؟ قال: لا بأس بذلك، إلا الجمر فإنّي أكره ذلك، وأمّا حمو التنور والقبس فلا بأس به.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن احتاج إلى نار فوجد عندها زنجيا مملوكا، ولا يجد من يكلّمه فأخذ من اللهب؛ فلا شيء عليه، فأمّا الجمر فيجري أمره على التعارف، إن كان أصحاب الجمر يتبعون (خ: يمنعون(1)) في مثل ذلك لم يأخذ، وإن كان يعرف بالإباحة أخذ.
مسألة: ولا بأس بالانتفاع باللهب من نار الظلمة (خ: من نار اللاضية)، والجمر برأيهم جائز، إلا أن لا ينتفعوا به ولا حكم له؛ فجائز لمن أخذه وانتفع
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: يمتعون.