الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٧٧به بلا رأيهم. وإن كان لذلك عادة جارية مثل ما يجري بين النّاس من التعارف في مثل ذلك من الإباحة من غير منع؛ جاز اللهب مع الجمر بلا رأيهم، وإن /157 م/ كان الحطب مغتصبا مأخوذا من النّاس؛ لم يجز الجمر، ولا بأس بقبس اللهب.
مسألة: وجاء لعلّه(1) الحديث: «لا ينبغي أن يعذّب بعذاب الله إلا هو»(2)، بمعنى العذاب بالنار.
مسألة: ولا يجوز اللهب من الحطب المغصوب، فإن خبز بهذا الحطب أحد؛ جاز أكل الخبز؛ لأنّ الخبز غير الحطب، والحطب لا يزيل ملك صاحب الخبز، ومن غصب الحطب ضامن له. وفي بعض القول: إن الانتفاع باللهب لا بأس به، والحجّة له أن النّاس شركاء في النار، ولا يجوز لأحد منع القبس. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) زيادة من ث، ج.
(2) أخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9417؛ والحميدي في مسنده، رقم: 543. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا على أم الدرداء، كتاب السير، رقم: 33146.