قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٧٩

الدخول فيه والقعود على جذوعه؛ فلا ضمان عليه في ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب لطائف المنن في أحكام السنن: روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظلّ»(1)، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة أنّه قال: «اتقوا اللاعنين: الذي يتخلّى في طريق النّاس، أو في ظلّهم»(2)، وروي عنه - عليه السلام - من طريق ابن عبّاس أنّه قال: «اتقوا الملاعن الثلاث: أن يقعد أحدكم في ظلّ يستظلّ فيه، أو في طريق، أو في نقع ماء»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه الروايات الثلاث: أمّا اللعن فلا يستحقّه إلا مرتكب الكبيرة، المصرّ /158 م/ عليها، أو لم يصرّ إذا لم يتب، أو صغيرة أصرّ عليها، والقعود في الماء ليس من الذنوب، وكذلك ظلّ أحد قد تعارف أهل ذلك البلد أنّ مثل ذلك الموضع مباح لا ضرر على صاحبه، إلا في قارعة الطريق؛ حيث يؤذي المار، أو ينظر النساء متعمّدا لذلك، فهو من الصغائر الذي يصير بالإصرار عليه كبيرا.

قال غيره: حفظنا النّهي عن التغوّط تحت المظلّة والمغلّة، فالمظلّة الشجرة التي يكون في الطريق يستظلّ بها النّاس، والمغلة التي بها غلّة، والله أعلم.

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 26؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 328؛ والطبراني في الكبير، رقم: 247، 20/ 123.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 25؛ وأحمد، رقم: 8853؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 6483.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 2715.

٣٣٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.