قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨١

الباب السّادس والثلاثون الانتفاع من المال المغصوب

ومن كتاب بيان الشرع عن أبي الحسن البسياني: وقيل في الذي شارك عاملا يعمل له أرضه، وهو يعمل مغتصبا؛ لا يضرّه ذلك وجائز له، ويشترط عليه لا يسقي له بالماء المغتصب، وإذا رآه يسقي له بالمغصوب، فينكر عليه، ولا يجوز له الرضا بذلك، فإن 158 س فعل العامل من غير أن يعلم؛ كان ضمان ذلك على العامل والزرع على الأرض (خ: للأرض) على القول الذي أقول به. وقد(1) قيل: لا يؤكل ذلك، إذا سقي بالماء المغصوب فسد، ولا يجوز الدخول في الشبهة.

مسألة: وعنه: وعن مزرع مغصوب في يد السلطان، هل يجوز أن يحطب من الغاف(2) المقطوع وسائر الشجر؟ قال: ما أحبّ ذلك؛ لأنّ ربّ المال ممنوع، ولا يجوز في ماله الإباحة، ولا تجري عليه الإباحة، وإنّما أجازوا قطع الغاف وحطبه، والحطب من حيث المباح ممّن ينتفع مثله، ولم يرخّصوا في المغتصب. وأنا أقول: إن كان ربّ الأرض قبل الغصب لا ينتفع بشيء منه، وهو مثل الشجر الذي لا يحتاج إليه، ومثل ما لا يكون ملكا لربّه كالحشيش؛ فلا ضمان فيه لربّه لمن أخذ

(1) زيادة من ث، ج.

(2) الغَافُ: شَجَرٌ عِظَامٌ تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ مَعَ الأَراك وتَعْظُم، وَوَرَقُهُ أَصغر مِنْ وَرَقِ التُّفّاح، وَهُوَ فِي خِلْقَتِهِ، وَلَهُ ثَمَر حُلْو جِدًّا وَثَمَرُهُ غَلِفٌ يُقَالُ له الحُنْبُل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ غَوَفَ بِالْوَاوِ. والتهذيب: الغَاف: يَنْبُوت عِظَامٌ كَالشَّجَرِ يَكُونُ بعُمان، الْوَاحِدَةُ غَافة. لسان العرب: مادة (غيف).

٣٣٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.