الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨٢شيئا منه؛ لأنّه في الأصل لا قيمة له، ولا ملك، ولا انتفاع، ومحبّتي ترك ذلك، والتنزّه من غير حكم تحريم فيه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب المصنّف: وإذا شقّ جبار نهرا بالغصب على أرض يتامى، ثمّ أدركوا فأذنوا لرجل آخر أن يسقي أرضه في ذلك النهر، برضا منهم وطيبة أنفسهم، والنهر بعد في يد المغتصب لم يسلمه إليهم، فإذا أذنوا وكان يقدر أن يجري الماء في أرضهم بلا إذن /159 م/ من السلطان، ولا أمر له عليه، جاز له ذلك؛ لأنّ الأرض أرضهم، كره المغتصب أو رضي.
مسألة: ومنه: عن من اغتصب موضعا فابتنى فيه مطهرة، وكانت قبل ذلك مباحة، هل يجوز لأحد أن يتطهّر في تلك المطهّرة؟ فأجاز ذلك على معنى الإباحة للموضع.
مسألة: ومنه: فإن أحدث على قوم في فلجهم ثقبة لم تكن قبل، مثل ما أحدث السلطان في الغنتق من فتح أفواه لم يكن، هل لأحد أن يتطهّر فيها، ويغتسل في تلك البيوت التي هي فيها؟ فأجاز ذلك لمن فعله، إذا لم تكن مضرّة بحدثه هو.
مسألة: ومنه: وأجازوا الصلاة في المسجد المغتصبة أرضه، ولا اغتراف من النهر المغتصب والبئر المغتصبة، وذلك أنّه يجوز له أن يصلّي في الأرض ولو غير أرضه، ولا يتّخذه مسجدا، وكذلك يغترف من النهر، وكذلك يغترف من البئر بدلوه. وقول: إن ذلك لا يسع، إلا أن يضطر إلى ذلك، أو يصير أصحاب تلك الأرض إلى ما يجب لهم على هذا الحافر من الثمن والغرم، فهذا على معنى التنزّه والورع، فمن صلى في ذلك المسجد، أو شرب من النهر والبئر؛ لم نقل إنّه فعل ما لا يحلّ له؛ لأنّ الأرض مباحة للنّاس يصلون فيها ولو حرم أهلها، والبئر