الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨٤الباب السابع والثلاثون في الناعس وايقاضه وآداب النوم واستحبابه وما جاء فيه وما [يقال في](1) ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الناعس، هل يجوز أن يوقظ للطعام، والصلاة، وغير ذلك من المعاني؟ فأجاز ذلك. وروي عن أبي الحواري ? عن محمّد بن خالد أنّه سمعه /160 م/ يوقظ النائم من المسجد فيقول للنائم: يا نائم، قم قائما، ولا يرى بذلك بأسا.
قلت: فما تفسير قول المسلمين: ولا تنبّه نائما أقرّ بالعدل عن مرقده؟ وقال: إنّما النائم هاهنا إلا من أقرّ بالعدل، وإنما يسمى نائما؛ لأنّه آمن، والآمن المقرّ بالعدل، ولا يخاف بما يستحقّ من الخوف إذا استحقّ ذلك بتركه العدل.
مسألة: من أنبه نائما للصلاة، أو للطهارة، أو للطعام، أو لجماعة، أو لبيع، أو لشراء؛ فجائز له ذلك، أمره بذلك أو لم يأمره.
مسألة: ومن كان نائما بين جماعة فأنبهوه لحدث كان منه؛ فذلك يكره لهم، ولا شيء عليهم إن أنبهوه لذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن وجد نائما على فراشه متعديّا؛ فجائز أن ينبهه، ويكره إنباه غير المتعدّي، وإن فعل فلا شيء عليه، ويكره أن ينبه الصبيّ، وإن فعل فلا شيء عليه، ولا يلزمه شيء، فإن فزع من تنبّهه ولم يزل عقله؛ فلا شيء عليه، وإن زال عقله من ذلك وعلم؛ لزمه الضمان.
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أشبه.