الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨٥مسألة: ومن نبه نائما لصلاة فمأجور، وإن تركه حتّى فات الوقت؛ كان آثما في ذلك.
ومن غيره: روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ناموا، فإذا انتبهتم فأحسنوا»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يدلّ على إباحة النوم، وأصله خطر يؤدّي إلى فوات الصلوات، فأباحه في غير وقت الصلاة، وممّا ينبغي 160 س أن يكون متحذرا عن الفوات.
مسألة: ويكره للمسلم والمسلمة أن يبيتا في منزل ليس فيه أحد، إلا لمن لا يجد أحدا يبيت معه.
مسألة: قال ابن عبّاس: النوم أربعة: فالأنبياء تنام على ظهورها، وتنام أعينهم ولا تنام قلوبهم متوقّعة لوحي ربّها، والمؤمن ينام على يمينه مستقبلا قبلته، والملوك تنام على شمالها ليستمرئوا ما أكلوا من طعامهم، والشيطان وأعوانه، وكلّ مجنون أو ذي عاهة ينام على وجهه.
فصل: علقمة بن قيس أن ابن مسعود كان يقول: إن خاتمتَي سورة البقرة يجزيان عن قيام ليلة من قوله تعالى من: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ [البقرة:285].
فصل: ويستحب أن لا ينام الرجل حتّى يقرأ عشر آيات من البقرة؛ أربع آيات من أوّلها، وآية الكرسي، وآيتين بعدها، وثلاث من آخرها: من آمن
(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 1975؛ والشاشي في مسنده، رقم: 407؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 901.