قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٨٨

الباب الخامس عشر في ولاية الأئمّة والقضاة والولاة والعمّال

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إنّ الإمام إذا شهر في الدار أنّه من أهل دعوة الحقّ وجبت ولايته حتّى يظهر جوره؛ ولأجل ذلك كانت براءة الدعاوى سريرة.

وقال عليّ بن عمر: إذا ظهر في المصر إمام؛ إنّه لا يتولّى إلا بعدلين والله أعلم.

مسألة: قال محمّد بن روح ?: لا يسع جهل ولاية الأئمّة وبراءتهم، فمن ظهرت منه الموافقة في القول والعمل لدين المسلمين، وحسنت سيرته؛ وجبت ولايته، ومن ظهر منه خلاف للمسلمين، أو ظهر منه الجور في سيرته؛ برئ منه المسلمون، ولا بدّ لهم أن يبرؤوا منه، أو يتولّوه لما عاينوا من سيرته، إلا من كان من /101/ أطراف النواحي، ولم يشاهد سيرة الإمام، فإنّه يعتقد فيه الدينونة بولاية الشريطة، وبراءة الشريطة، لا ولاية الحكم، ولا براءة الحكم، ما لم يمتحن بأمر دخول في طاعته، والله أعلم.

مسألة: وإذا شهد(1) من أحد كفر، واستعمله الإمام فيما لا يجوز فيه استعمال غير الثقة والولاية، أو صحب الإمام من لا ولاية له قبل أن يظهر منه توبة، فإذا كان الإمام ممّن يبصر الولاية والبراءة، فتولّى أحدًا على هذه الصفة؛ إنّه تجوز ولاية من تولاه الإمام، وتجوز ولاية الإمام أيضًا على ولايته لهم؛ لأنّهم مأمونون على دينهم، وكذلك استعماله لهم فيما لا يجوز فيه إلا استعمال أهل

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: شهر.

٣٬٣٦٨ / ٣٦٬٧٥٥