قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨٧

آخر: «في صلاة العتمة لا نوم قبلها ولا سمر بعدها»(1)، ولعلّ في هذا اللفظ تغيير من النساخ والمراد في غير العتمة.

ولفظ الحديث: «لا سمر إلا لمصلّ أو مسافر»(2)، فيكون المعنى موافقا للصواب إن أحسن سمر الذي هو فيه فائدة بعد صلاة العتمة، المسافرين بليل في طريقهم ليشغلهم عن تعب السفر، والنظر إلى طول مسافته كما يقال: لا سيف إلا ذو الفقار، وهو سيف النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن المعلوم أنّ غير ذي الفقار سيوف كثيرة. ومع الشيعة أنّ ذو الفقار سيف علي، يقولون: لا فتى إلا علي، ولا سيف إلا ذي الفقار، وأمّا سمر في مذاكرة العلم الشريف ففيه فضل عظيم، ولكن لم يقصد به هذا الحديث.

فصل: وممّا ينبغي إذا انتبه العبد من نومه أن يسجد لله 161 س تعالى، ثمّ يقل بعد رفع رأسه: الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور، الحمد لله الذي ردّ عليّ روحي لأحمده وأعبده، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد جاء شيء من معاني هذا الباب في جزء السنن والآداب.

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 168؛ وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة، رقم: 111؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 4039.

(2) تقدم عزوه.

٣٣٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.