قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨٨

الباب الثامن والثلاثون في السبيل وابن السبيل

ومن كتاب بيان الشرع: وعن نخلة موضوعة للسبيل، هل للغني أن يأكل منها؟ فلا يجوز له ذلك.

والسبيل معنى للفقراء، وإن أكل منها (ع: غني) قلت: ما خلاصه؟ فليفرق قدر ما أكل على الفقراء، وإن كان مضطرا إلى ذلك في سفر، فإن أكل منها؛ غرم على ما وصفت لك، إلا أن تكون لابن السبيل، فإن كانت لابن السبيل؛ جاز للمسافر أن يأكل منها لعلّه: إذا احتاج إلى ذلك، ولو كان له مال خلفه في بلده.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن نخلة السبيل، هل يخرج من صرمها، ويفسله في أرض السبيل، أو في أرض نفسه، ويجعله للسبيل إذا خاف فساد الصرم في موضعه؟ فعلى ما وصفت: فنعم، فإذا خاف فساد الصرم، ولا يأتي منه منفعة، فأراد بذلك صلاح ما للنخل، وإن يجعله في سبيل يرد به الله؛ جاز ذلك إن شاء الله.

وقلت: أرأيت إن كان جائزا، فقلع /162 م/ منه صرما، ثمّ مات ذلك الصرم، هل يضمنه؟ فأرجو أنّه إذا خاف فساد الصرم على النخل، وعزله عنها يريد به المنفعة، احتسابا لذلك بصدق نيّته أن لا يكون ضامنا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: والفقير إذا أخذ من نخل السبيل والسدر الذي ينبت في الأودية؛ فجائز للغنيّ أن يأكل من عنده؛ لأنّ الفقير قد استحقّه بفقره.

٣٣٬٦٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.