قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨٩

مسألة: ومن مضى في سفره على نخلة السبيل، وانقطع شسع نعله؛ جاز له أن يأخذ ورقة خوص يصلحها بها، ويجوز له أكل شيء من ثمرتها.

مسألة: سألت أبا مروان سليمان بن محمّد بن حبيب ? عن رجلين وردا إلى بئر لمورد للسبيل، وعليه دلو للسبيل، فأراد كلّ واحد منهما أن يستقي لنفسه أوّلا، ويملأ قربته أو دلوته (خ: دوابه)(1)، وكلّ واحد منهما يخاف فوت القافلة أو يسبق أصحابه له، وكلّ واحد منهما معه دواب يحتاج إلى سقيها، فسألته: ما الحكم بينهما إذا اختلفا في ذلك؟ قال: يتقارعان على قول أبي المؤثر، فمن خرجت القرعة له سبق صاحبه بالدلو واستقى، وإن سبق أحدهما إلى الدلو فأخذها؛ لم يكن لصاحبه أن يمانعه، ولا تكن بينهما مخاصمة، إنّما تكون الخصومة بينهما إذا وردا إلى 162 س الدلو ورودا واحدا، وأخذها جميعا، وأرجو أنّي عرضت هذا الجواب على الشّيخ أبي مالك (ض) فقال: إذا سبق أحدهما إلى الدلو فأخذها؛ لم يكن له أن يسقي أكثر من دلو واحدة.

قلت: لم لا يجوز له الاستقاء أكثر من دلو واحدة وقد سبق إليها؟ قال: لأن للآخر فيها حقّا وهو محتاج إلى الماء كما يحتاج هذا إليه، ولعلّ دوابه أيضا شديدة العطش، ولعلّ الماء يفرغ من البئر قبل تمام حاجته الأوّل، ومع تمام حاجته، ولا يصل الآخر إلى نفع، ولا يحصل إلى شيء من شدّة حاجته، ولكن يستقي هذا ويستقي، وينتفعان جميعا، ولا يلحق أحدهما في شيء من ذلك ضرر.

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.