قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩٠

مسألة: قال أبو سعيد في القابض شيئا من أموال السبيل: إنّه إذا لم يمنع من يستحقّ ذلك حتّى قبضه؛ أنّه يصير بمنزله ماله إذا كان ممّن يستحقّ ذلك، وقال: إن للحاكم أن يقبض مال السبيل ويجعله للمسلمين، إذا كان حاكم عدل، ممّن يقوم بمصالح المسلمين الجماعة من الحكّام؛ لأنّ الحاكم ولي من لا ولي له.

مسألة: وعن رجل أوصى بنخلة للسبيل، أو وهبها ولم يقل بما استحقّ، وللنخلة مسقى وطريق، ولها صلاح من الأرض، لمن يكون ذلك، قلت: أهو تبع للنخلة، وكذلك /163 م/ إن باعها في صحّته؟ فعلى ما وصفت: هو تبع للنخلة، ويجوز له أكل شيء من ثمرتها.

مسألة: والماء المسبل في الأسواق فيه اختلاف؛ منهم من قال: للسبيل فهي علامة للفقراء. ومنهم من قال: و مجعول للفقراء ولمار الطريق. ومنهم من قال: يقف الرجل ولا يطلب، فإن أعطي شرب.

مسألة: رجل أوصى بنخلة لابن السبيل، أيجوز لفقراء البلد أن يأكلوا من ثمرة تلك النخلة أم لا؟ ما لغير ابن السبيل فيها من حقّ، والله أعلم.

مسألة: وأمّا ما سمّى به للسبيل من نخل وغيره، وثبت للسبيل؟ فمعنا أنّه قد قال من قال: إن ذلك يكون مباحا للفقراء والغنيّ. وقال من قال: إنّها للفقراء دون الأغنياء. وقال من قال: إن ذلك يكون بمنزلة الصافية.

مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن رجل جعل نخلتين في السبيل، وهما تحت أرض لرجل، ولهما أرض، وأرضهما لا تنفع الفقراء ولا تسقيان، هل يجوز تحسب على نفسه ثمن الأرض، ويفرّقه على الفقراء، ويكونان هاتين النخلتين على جهتهما يسقيهما؟ قال: هذه الأرض لا يجوز لأحد أن يزيلها عن ما جعلها الميّت، وهي على حالتها، نفعت الفقراء أو لم تنفعهم.

٣٣٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.