الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩١مسألة: وسألته عن رجل اشترى أرضا وبنى 163 س فيها بيتا، وجعل البيت للسبيل، وجعل بقيّة الأرض للنّاس يرتبطون فيها دوابهم لوجه الله، هل يجوز له أن يحمل منها سمادا؟ فقال: ما كان من بعر؛ فجائز له حمله، وليس له أن يحمل من التراب شيئا، وإن حمل شيئا من التراب؛ كان عليه أن يردّ مثله في موضعه.
مسألة: وعن أرض للسبيل، هل يبني من ترابها المسجد؟ فعلى ما وصفت: فلا يبنى من ترابها المسجد، وهي وترابها للسبيل.
مسألة: والذي سئل فقيل له: ما لك في هذا المال أو في هذا البستان شيء؟ فقال: كلّ مال لي في هذا البستان فهو للسبيل، وهو لا يعلم أنّ له فيه شيء، ثمّ علم؛ فمعي أنّه إذا كان ذلك منه على سبيل اليمين والحلف، فإنّه يجب عليه الحنث، وإن كان لا يعرف ذلك، وإنّما أراد بذلك تبرّؤا من ذلك، أو قصد إليه، و(1) كان قصده (خ: جعله) للسبيل؛ فأرجو أنّه لا يجب عليه في ذلك، إلا أن يتمّه ويمضيه؛ لأنّ فيه استثناء.
مسألة: ومن جعل دابّة له سبيلا؟ قال: يبيعها ويفرق ثمنها على الفقراء.
قلت: وكذلك إن جعلها في سبيل الله؟ قال: نعم.
قلت: نوى بها الجهاد وسرايا المسلمين؟ قال: هي لهم دون سائر السبيل.
مسألة: وعن الذي /164 م/ جعل ماله في السبيل، أو قال: في سبيل الله؟ قال: يخرج عشر ماله إذا حنث.
(1) ث، ج: أو.