قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩٢

مسألة عن أبي الحسن البسياني: قلت له: فإن قال: نصف نخلته للسبيل؟ قال: يقوّم النخلة، ويخرج نصف قيمتها. ومنهم [من] قال: تكون النخلة نصف ثمنها (خ: ثمرتها) للسبيل شركة تقسم كلّ سنة، ولعلّ الماء مثل ذلك في هذا القول، تكون عشره للسبيل، تدفع الثمرة التي تقع للسبيل في الفقراء ويترك بحاله، ومع صاحب هذا القول: إن نخل السبيل لا تباع، وهي موقوفة.

مسألة: وممّا يوجد فيما أحسب جواب أبي الحواري ?: أحسب أنّه عرض على أبي سعيد، فإذا جعلها للسبيل فهي بمنزلة الصافية للحاضر والبادي، وإذا جعلها لابن السبيل، أو لعابر السبيل؛ فإنّما هي للمسافرين خاصة، والله أعلم.

قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه إذا أوصى بوصية للسبيل كانت للفقراء والأغنياء، الحاضرين والمسافرين، وإذا أوصى بها لابن السبيل، أو لعابر السبيل؛ كانت للمسافر، فقيرا كان أو غنيّا، ولا يكون للحاضر فيها شيء.

ومن كتاب أبي جعفر: مسألة: وقال: جائز أن يفسل في أرض السبيل وأرض الفقراء. وقال: يقلع من صرمها ويفسل 164 س فيها، وإن مات فلا ضمان عليه.

مسألة عن أبي سعيد: وعن الذي يقول: نخلته للسبيل، قلت: السبيل ما هو، وما السبيل الذي يستوجب النخلة، هم الفقراء أو غيرهم؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إن هذا ضعيف، وللورثة فيه الحجّة. وقال من قال: إن ارتابت، وهو بمنزلة الصافية. وقال من قال: إنه جائز، وهو مباح للفقير والغنيّ، والحاضر والبادي، والمقيم والمسافر، وكلّ ذلك جائز.

٣٣٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.