الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩٥قيل له: فإن قال: "قد أعطيت زيدا هذه النخلة وبها ثمرة مدركة"؟ قال: يقع أنّ الثمرة للمعطى.
قيل له: فإن قال: "قد أوصيت لزيد بهذه النخلة، أو بنخلتي هذه وبها ثمرة مدركة"؟ قال: الثمرة(1) للموصي.
مسألة جامعة: ومن قال نخلته للسبيل؛ /166 م/ فبعض جهل ذلك ولم يوجبه. وبعض قال: للفقراء دون الأغنياء. وبعض قال: إنه مباح للفقراء والأغنياء. وقيل: إنه مباح للفقير والغنيّ، والحاضر والبادي، والمقيم والمسافر. وقيل: إنه بمنزلة الصافيّة للفقير والغنيّ. وقيل بمنزلة الصافيّة، يستحقه من يستحقّ الصافيّة. وقيل: إنه للطريق؛ لأن السبيل هو الطريق، ويجعل في مصالح الطريق. وقيل: إنه ضعيف، ويردّ أمره إلى الورثة فيمن جعلوه ثبت(2)، وإن لم يتمّوا ذلك أضعف. وقيل: إن أراد الورثة أخذه لم يحل بينهم وبين ذلك ولم يمنعوا، وهذه الأقاويل ممّن(3) أوصى بوصيّة للسبيل من نخل أو غير ذلك، أو جعله للسبيل ولو كان غير وصيّة.
مسألة: قلت: فإن قال: نخلته للسبيل، ما السبيل، ومن يجوز له أكل تلك النخلة؟ فقد قيل في ذلك بأقاويل، بعض جهل ذلك ولم يوجبه، والذي نحن عليه وحفظناه أنّما أوصى به للسبيل؛ فهو للفقراء دون غيرهم من النّاس.