الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩٦مسألة: وأمّا الذي يسبل نخلة، ولا يشرط في الأرض شيئا؛ فمعي أنّ أرض النخلة تبع لها وتكون للسبيل، وكذلك جذعها، وإنّما ينتفع بذلك من يجوز له أن ينتفع من مال السبيل، وإن كان فسل الأرض أصلح، وفعل ذلك فاعل للسبيل؛ جاز ذلك إن شاء الله.
مسألة: 166 س وعن أبي الحسن بن أحمد: ما تقول -رحمك الله- في أرض تعرف أنّها لعابر السبيل، ثمّ قدم إلى هذه الأرض غير ثقة، فزرع فيها زراعة مثل: موز، أو غيره، ثم حازه ومنعه، ولم يمكن أحد ينتفع منه بقليل ولا كثير، ثمّ وقف على أمره شارٍ أو والٍ، أيسعهم الغفول عنه وإبقاؤه في يده أم لا؟ فإن كانت هذه الأرض لعابر السبيل؛ كانت للمسافرين دون غيرهم، وإذا صحّ ذلك مع الوالي منع من يتعدّى فيها، والله أعلم.
قلت: فإن اعتلّ فقال: إنّي فقير، وليس أدعه ملكا وهو شاهر أنّه لعابر سبيل؛ فليس له فيه حجّة بالفقر، وإنّما هي للمسافرين دون غيرهم من فقراء البلد.
مسألة: وقال موسى بن محمّد: سألت عن رجل معه شيء لعابر سبيل وينزله عليه، أله أن يطعمه معه؟ فليس له أن يطعمه معه؛ لأنّه هو ليس عابر سبيل.
مسألة: الشّيخ أبو الحسن ?: وعن أرض السبيل، هل يجوز أن يحفر فيها طويا؟ قال: لا.
مسألة: وعن دابتين للسبيل في يد رجلين، فأراد الرجلان أن يتبادلا بزيادة، لمن تكون الزيادة، للرجلين أو للمسلمين؟ قال: الزيادة مردودة، وتمام بدال الدابتين إلى الإمام، إن شاء أتمّ، وإن شاء نقض.