الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩٧مسألة: فهل للرجل أن يقوم بنخل السبيل في نباتها، وسقيها بحصّة؟ قال: /167 م/ ليس له ذلك عندي، إلا أن يكون ممّن له ذلك من القوام بالمصالح؛ فأرجو أن يثبت له ذلك إذا رأى أنّ ذلك أصلح.
قلت: وكذلك الحاكم إذا رأى أنّ ذلك أصلح، أقام لها من يعملها بالحصّة؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فهل للحاكم منع نخل السبيل، ويوفرها ويجعلها للمسلمين؟ قال: إذا كان هذا المال عندي ليس له وليّ معروف، فالحاكم وليّ من لا وليّ له إذا رأى أنّ ذلك أصلح، إذا كان حاكما ممّن يجوز له ذلك من عموم مصالح الإسلام.
قلت: فإذا وقعت النخل التي للسبيل، هل للواحد من النّاس أن يأخذ جذوعها لنفسه؟ قال: عندي أنّه كواحد ممّن يتوسّع بذلك، فإذا قبضها على ذلك، ولم يمنع غيره ممّا يستحقّه منها؛ صارت من ماله حينئذ، كانت بمنزلة ماله، يصرف ذلك حيث أراد.
قلت: فإن أراد أن يقبضها ويجعلها للمسجد؛ فلم يجز ذلك بهذا القصد إلا على معنى التوسّع لما يستحقّه من ذلك، فإذا قبضه وصار من ملكه، كان له أن يصرفه حيث أراد، والحاكم وغيره في ذلك سواء على معنى قوله.
مسألة عن القاضي أبي علي: ما تقول في نخلة السبيل إذا سقطت، فأباع فقير جذعها على غنيّ، أيجوز له أخذه والانتفاع به أم لا؟ لم أعلم جواز ذلك لمن ذكرت، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب 167 س بيان الشرع.