قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٩٩

قلت: أرأيت إن سكن فيها غريب من موضع آخر، وكان منها، فانتقل قبل الوصيّة ثمّ رجع إليها، أيكون له في هذه الأرض حقّ أم لا؟ قال: إذا أتمّ /168 م/ الصلاة فيها؛ كان له في هذه الأرض من الحقّ مثل ما لفقرائها.

قلت: فهل يجوز لهم بيعها؟ قال: نعم، إذا قال هي لهم، واتفقوا على بيعها، جاز لهم ذلك.

قلت: أرأيت إذا كان فيهم أيتام، ومن لا يجوز بيعه؟ قال: يقام لهم وكيل إذا كانوا محتاجين إلى ثمنها.

مسألة: وعن أرض مجهولة لفقراء بني سليمان، وماتوا ولم يبق منهم إلا قليل، وفي الأرض قصبتان محيطتان بالمال، كان فيهما نخل، فقتلهما المحل، ولم يقدر المتولون لها على الفسل فسل النخل، فأرادوا أن يعطوا رجلا يفسل القصبتين بالثلث، على أن للفاسل ثلث النخل ما دامت النخل قائمة على أصولها، فإذا ماتت أو ذهبت بريح، أو موت، أو خشي لم يكن له في الأصل (خ: الأرض) شيء، أيجوز ويثبت أم لا؟

الجواب: فترك المفاسلة فيه سلامة من الدخول في ذلك ولا يثبت؛ إذ هو ليس لأحد بعينه هذا، إن يكن وقفا مؤبدا فلا يصحّ فيه المفاسلة، والمفاسلة كالبيع ولا يثبت، والله أعلم.

مسألة: وعن امرأة قالت وهي صحيحة قالت: "إن متّ فسواري للفقراء"، ثمّ أرادت أن تبيعها، فهل لها أن تبيعها بالثمن؟ قال: إن كانت أرادت بذلك وصيّة، ثمّ رجعت؛ فلها ذلك.

مسألة: وأمّا نخلة الفقراء فيمرّ عليها الغنيّ في وطنه، المحتاج في ذلك الموضع؛ فإنّه 168 س يكون عندي فقيرا ويجوز له ذلك، فإن كان عنده دراهم، ولم يجد

٣٣٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.