قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠٢

معي أنه لا يسعه أن يمتنع عن قبض ذلك؛ لأنّه يلزمه حفظه والقيام به.

قلت له: فإن كانت هذه الأرض التي للفقراء في زمان ليس بها قائم من المسلمين، ولا هي في يد أحد من المسلمين، هل يجوز لأحد من الأغنياء أن يزرعها بحصّة على قدر القعادة، وما يجري به الرسم من القعادات في الأرضين، ورأى أنّه ذلك أصلح للفقراء، وأسلم بهذه الأرض أن لا يطمع بها أحد من السلطان، فيجعلها شبه الصوافي، هل لهذا الغنيّ زرعها (خ: زراعتها) على هذا السبيل؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك.

قلت له: فما يفعل بالحصة من القعادة؟ قال: معي أنه يفرّقها على الفقراء.

قلت: فهل له أن يسلم هذه القعادة إلى من يعوله من الفقراء مثل أمة أو غيرها؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك.

قلت: فإن كان رجل أوقف مالا على الفقراء مثل نخل أو غيرها، ثمّ رأى ناسا ممّن يستعين بثمرة النخل /170 م/ على شيء من المعاصي يغلب عليها دون غيره من الفقراء، هل له أن يمنع هذه النخل والأرض، ويجعلها في يد ثقة، ويجعل ثمرتها في فقراء المسلمين؟ قال: معي أن هذا المال إذا خرج من يده إلى الفقراء، فهو فيه كغيره من المسلمين، وله أن ينظر في ذلك، ويشاور المسلمين في حفظ ذلك.

قلت له: فيلزمه حفظ هذا المال؟ قال: معي أنه إذا كان يقدر على ذلك لزمه ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل غنيّ، هل له أن ينتفع في مال موقف على الفقراء بمثل تراب يحمله، أو طين؟ قال: معي أنه لا يجوز للغنيّ من مال الفقير، إلا ما

٣٣٬٦٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.