الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠٣تجري عليه الإباحة في سنّة البلد، في التعارف في ذلك الذي يجري على الصغير والكبير، والشاهد والغائب.
قلت له: فهل يجوز له أن يلبن فيها لبنا، والطين من عنده هو؟ قال: معي أنه إذا لم يكن في ذلك مضرّة من احتمال اللبن من ترابه، أو حجّة تثبت عليه، وكان مثل ذلك متعارف إجازته في البلد لا يتناكرونه؛ كان ذلك عندي محسن على هذا الوجه.
مسألة: وإذا أوصى رجل بحصّة من ماله لفقراء(1) معلومين، يثبت لهم (خ: عليهم) الأصل 170 س إلا أن يختار الفقراء بيعه، وإن أوصي بسهم، أو بنخلة من ماله للفقراء، ولم يغيّر عليهم؛ كان على الفقراء، ولا يجوز ذلك بيعه. وقال بعض أصحابنا: يباع، ويعرف ثمنه على الفقراء، وقد أجاز أبو مالك ? ذلك.
مسألة: وأرض أوصى بها للفقراء، فزرعها فقير، أيجوز لغيره من الفقراء أن يأكلوا ممّا زرع من ذلك الأرض لغير أمره أم لا؟
الجواب: إن الزّرع للزارع، ولا يحلّ لأحد أن يأكل منه شيئا إلا بإذنه.
قلت له: فإن أصاب الفقير(2) من ذلك الزرع ثلاثمائة صاع أو أكثر، أيجب عليه في ذلك زكاة أم لا؟ بل عليه الصدقة واجبة، وإنفاذها في الفقراء.