قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠٤

مسألة: وسئل عن المال الذي يوصى به للفقراء ويقرّ لهم به، فهل يجوز بيعه، ويفرق ثمنه عليهم، أو يترك بحاله إذا كان من الأصول؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا كان من الأصول أن يترك بحاله ولا يباع.

قلت: فهل يجوز أن يشتري من غلّة هذا المال كفنا للفقير إذا مات وليس معه كفن؟ قال: يعجبني أن يجعل في ذلك إذا لم يكن له كفن وكان فقيرا.

قلت: فهل يكون لفقراء أهل الذمة فيه حقّ، إذا كانت الوصيّة مطلقة أنّها للفقراء؟ قال: يعجبني أن يكون للفقراء /171 م/ أهل الإقرار من أهل الإسلام، ولا يعجبني أن يعطى فقراء أهل الذمة منه شيء، إلا أن لا يوجد من الفقراء المسلمين أحد.

قلت: فإن أخذ أحد من فقراء أهل الذمة شيئا، هل يؤخذ من يده ويجعله في فقراء المسلمين؟ قال: معي أنه يؤخذ من يده على غير وجه المجاهدة عليه، ولكنّه يؤخذ بالحكم وبالغلبة.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: وأمّا الأرض التي للفقراء وهي ممّا تزرع؛ فالذي عرفت أنّه لا يجوز أن يعمر فيها منازل، وتترك بحالها، والله أعلم.

مسألة: وقال أبو القاسم سعيد بن قريش: في فقير زرع أرضا للفقراء لاستحقاقه، فشاركه في زراعته غنيّ، ماذا يلزم الغنيّ إذا كان زراعة الغنيّ إيّاها من غير أن يأجره إيّاها أحد؟ قال: إذا كان الزارع لها الفقير؛ لم ألزم الغنيّ شيئا، والله أعلم.

٣٣٬٦٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.