قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠٧

وقد يوجد في بعض الآثار أنه إذا اجتمع جماعة من الفقراء وباعوه؛ جاز ذلك ما لم يجعلوه وقفا على الفقراء، والله أعلم.

مسألة: أحسب عن أبي إبراهيم: وقيل في رجل أوصى للفقراء بنخل وقف عليهم، وثبت ذلك من ثلث ماله، ثمّ افتقر ورثة ذلك الموصي، أو كانوا فقراء: إنّه ليس لهم أن يأكلوا تلك الوصيّة الوقف التي للفقراء؛ لأنّه إنّما ذلك من وصيّة صاحبهم. وقد قيل: لا وصيّة لوارث؛ فلا يستحقّ الوارث من الوصيّة شيئا على حال.

مسألة من منثورة: من يجعل نخلة للفقراء وهو غنيّ، ثمّ افتقر، هل يجوز له الأكل منها، وإن مات فهل يجوز لوارثه ووارث وارثه أن يأكل منها؟ قيل: من جعل شيئا من ذلك لوجه الله تعالى، لم يجز له أكله، فأمّا حدوث الفقر فالله أعلم بجوازه لأجله.

مسألة: من أوصى بنخل للفقراء، هل لوارثه ولوارث وارثه إن /173 م/ كانوا فقراء الأكل من ذلك، أم لا جائز ذلك إذا كانوا فقراء، والله أعلم، وسل عنها.

مسألة: والفسل من نخل الفقراء لا يجوز لواحد من الفقراء قلع ذلك الفسل وفسله في أرضه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى للفقراء بنخلة وتحتها صرم؟ فالذي عرفت إن كان الصرم يصلح للقلع؛ كان للورثة، وإن كان لا يصلح للقلع؛ فهو تبع للنخلة، والله أعلم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ما تقول -رحمك الله- في أرض للفقراء على جانب الطريق الجائز، فقاموا فيها أهل البلد سوقا، وصار طرح الدواب التي تصل إليهم مثل الحطب، والسمك، وغيره في الطريق، يجوز منعهم

٣٣٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.