قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠٨

من البيع في هذا الموضع أم لا؟ فإذا كان في ذلك ضرر على الطريق؛ كان النظر في ذلك إلى أولي الأمر من إزالة الضرر عن(1) الطريق، أو عن أرض الفقراء إن كان يبيع فيها من لا يستحقّ فيها شيئا.

وقيل (خ: وقلت)(2): و(3) إن كان في أرض الفقراء نخلة وأشجار مغلّة مثل: الكرم، والرمّان، والقرط، وغيره، والسكان لهذه الأرض، والمانع لما وصفته من ثمرة النخل والشجر من له صنعة، ومن ليس هو فقير، يجوز للثابت في 173 س البلاد منعهم من هذه الثمار وتسليمها إلى الفقراء، أم هو سالم من ذلك؟ فنعم، ذلك جائز للوالي أن يمنعها ويسلّمها إلى من يستحقّها من الفقراء، ومن سلّم إليه الوالي منها شيئا؛ لم يكن لغيره عليه فيه معارضة، والله أعلم.

وكذلك هذه الأرض التي للفقراء اتخذ فيها مناسج، واجتمع فيها من يتولّد منه الضرر، واجتماعهم مع نسجهم في المناكر، يجوز إخراجهم من هذه الأرض، وتفريقهم منها أم لا، أفتنا فيما تراه؟ فإذا تولّد من اجتماعهم مناكر؛ جاز تفريقهم، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن نخل للفقراء تحتها صرم قد كبر وجذع، ولم ينفق للبيع، ولا يصلح للفسالة وهو مضر للنخل، هل يجوز قطعه عن النخل؟ قال: معي أنه إذا كان قطعه أصلح للنخل قطع.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: على.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٧٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.