قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠٩

مسألة عن أبي الحواري: سألت -رحمك الله- عن امرأة سلّمت إلى رجل ذهبا ودراهم، وقالت له: "هذا الشيء قد برئت منه إلى الفقراء، وأنت في حلّ، بعه كيف شئت، وفرّقه على الفقراء"، ثمّ رجعت وطلبته في حياتها؟ فعلى ما وصفت: فإذا رجعت فيه من قبل أن يصل إلى الفقراء، ولم يفرّقه المأمور عليهم فيردّه عليها، وهي أولى به، وإن كان قد فرّقه فهو المصدّق، وإن أرادت يمينه كان لها ذلك عليه، والسلام عليك ورحمة الله.

مسألة: وسألته عن نخلة للفقراء، طلب بعض الفقراء أن يأكلها حلالا(1)، هل يحال /174 م/ بينه وبينها، ويمنع منها حتّى تدرك؟ قال: أقول: إنّهم إذا كان لهم حاجة إلى ذلك لم يحل بينهم وبينها.

مسألة: وسئل عن مال الفقراء أوصى لهم به، ما يكون من الثلث أو من رأس المال؟ قال: معي أن أوصى لهم كان الثلث، وإن أقرّ لهم كان من رأس المال.

قلت: فإن كتب الكاتب وأوصى أنّ عليه للفقراء كذا وكذا، ما يكون وصيّة أو إقرارا؟ قال: معي أنه بمنزلة الدّين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة على أثر ما عن أبي نبهان: وإذا كان أرضا للفقراء، واحتاج الغنيّ منها الحطب أو حشيش زرع، أيسعه أن يأخذ من ذلك، ويتخلّص بقدر قيمته بثمن العدل للفقراء أم لا؟ قال: لا يبين أنّ له ذلك.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: خلالا.

٣٣٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.