قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣١٠

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن مال غائب جاء فقير فزرعه وفسل فيه نخلا، أيحلّ ذلك لأحد من الأغنياء أن يشتري منه شيئا يأكله أم لا؟ جوابه: يجوز ذلك.

وكذلك إن أنكر عليه جاره، وهو جار المال الغائب، وقال له: لا تفسل في هذا المال الذي للغائب نخلا، له منعه أم لا؟ جوابه: فله منعه، ولا ينبغي لهذا الفاسل ولا يجوز أن يفسله؛ لأن لا تثبت يده فيه، وأمّا الزرع إذا لم يعرف له ربّ؛ فله زرعه وتركه أولى، ولا ينبغي لمن عرفه من الأغنياء أن يشتري منه، وأمّا الفقير فله الزرع دون الفسل، 174 س وترك الزرع والفسل أولى، وإن احتاج لزرعه على ما قيل، ما لم يعرف له ربّ فهو للفقراء حلال، هكذا جاء الأثر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة لعلّها عن أبي نبهان: قلت له: وإذا كان لي حقّ على رجل فقير، فوجدته يعبث في أرض الفقراء، ولم أعلم نيّته فيها، هل لي أن أقبض حقّي من ذلك العمل؟ قال: هكذا يبين لي أنّ له ذلك.

مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه سعيد بن أحمد الكندي ?: قلت له: ما تقول إذا كان مال للفقراء، فقال رجل فقير لرجل غنيّ: "أعطني شيئا من هذا المال"، وليس في يد الغنيّ إنّما هو ناحية عنه، أيجوز لهذا الرجل الغنيّ أن يأخذ من هذا المال ويعطيه الفقير؟ قال: إذا قبض الغنيّ من مال الفقراء بأمر الفقير، وبلغه إياه من أجل فقره؛ فهو سالم إن شاء الله، والله أعلم.

قيل للشّيخ أبي نبهان: ما تقول في هذا؟ قال: إذا لم يخف من الغنيّ أن يضع مال الفقراء في غير موضعه، بسبب أمر هذا الفقير؛ فلا بأس عليه، وأمّا

٣٣٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.