قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣١١

الغنيّ إذا بلغ ما قبض من مال الفقراء فقيرا، ما لم يبلغه حدّ الغنى؛ فلا بأس عليه، والله أعلم.

قلت: والمرأة لا تكون غنيّة مع الزّوج إذا لم يكن معها بنفسها ما يغنيها؟ قال: لا تكون غنيّة بذلك على قول على معنى قوله.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفيمن يأكل في أرض غيره رطبا /175 م/ أو تمرا، أله طرح النوى في الأرض، كانت ليتيم أو بالغ؟ قال: على ما سمعته من الأثر إن طرح ما ينبت في أروض النّاس فيه اختلاف؛ فعلى قول من لا يجيزه، فإن قدر الطارح على إخراجه، أو إخراج مثله؛ فذلك عندي خلاصه، وإن لم يقدر، فيحتاط على نفسه بضمان، لا يشكّ فيه عنده أنّه قد تخلّص من قبله، والله أعلم

وقال في جواب مسألة له أخرى: إن كان ممّا تأكله الأرض ولا يبقى فيها، ولا يؤذي في الرجلين، ففي جواز رميه اختلاف، والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان: فقال من قال: إنه لا يجوز رمي النوى في الأودية التي هي بين القرى، والله أعلم.

مسألة عن غيره: رجل فقير نبت نخل السبيل، واحتسب بها، وسقاها وأدركت في يده، فجاء فقراء آخرون ووضعوا أيديهم، وكذلك إن كانت أرض على هذه الصّفة وترافعوا إلى الحاكم، كيف يفعل بينهم؟

الجواب: إذا كان حاكم أعطى الذي نبت النخل عناءه على قدر ما يعمل العامل عند أهل الأموال، وتجري الثمرة على الفقراء الحاضرين ولا يدعهم يتعدّون على بعضهم بعضا، وإن لم يكن حاكم فللذي نبت النخل أن يأخذ عناءه ولا

٣٣٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.