قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣١٣

الباب الأربعون فيمن عليه لرجل شيء فيجعله الذي له لأحد من النّاس

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل له على رجل دراهم فقال له: "تلك الدراهم التي لي عليك هي صدقة على فقراء مكّة"، وأراد هذا الرجل الخلاص من هذه الدراهم، كيف يفعل؟ قال: معي أنه قيل: له الخيار إن شاء سلّمها إليه، وإن شاء فرّقها على فقراء مكة.

قلت له: فيفرقها على جميع فقراء مكة، أو على من فرقها عليه أجزاء(1) من ثلاثة فصاعدا؟ قال: معي أنه قيل: يفرّقها على جميع فقراء مكّة ممن يتمّ الصلاة بمكّة. وقيل: يفرّقها على من شاء منهم؛ لأنّه يخرج معناه على سبيل الفقراء؛ إذ لا يكادون فقراء مكّة يحصون كما لا يحصى الفقراء.

مسألة: وعن رجل يطلب رجلا بحقّ، وطلبه إليه فلم يعطه، من عدم أو غير عدم منه، فغضب الذي له الحقّ، فقال: إن شئت فأعطني حقّي، وإن شئت جعلت ذلك الحقّ لفقراء مكّة، وفقراء الشّام، والرجلان من عمان، فلم يعطه هذا حقّه حتّى جعله لفقراء مكّة والشّام؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الرجل الذي /176 م/ جعل حقّه لفقراء مكّة أو لفقراء الشّام على غضب منه؛ فله حقّه ولا شيء للفقراء، وعلى الذي عليه الحقّ أن يؤدي الحقّ إلى الرجل الذي له الحقّ، وليس عليه لفقراء مكّة ولا الشّام شيء، وإنّما ذلك [قيل لحالف](2).

(1) في النسخ الثلاث: أجراء.

(2) ث: قبل الحالف. ج: قيل الحالف.

٣٣٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.