قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣١٤

وكذلك إن مات صاحب الحقّ؛ كان لورثته، كان الذي عليه الحقّ غنيّا أو معدما فهو سواء.

مسألة عن أبي سعيد: وعن رجل عليه لرجل حقّ، فقال الذي له الحقّ للذي عليه الحقّ: "الذي عليك لي لفلان لرجل من بلد الهند، أو الزنج، أو العراق"؟ فالذي عليه الحق معنا بالخيار، إن شاء سلّم إلى الذي له أصل الحقّ، فإن شاء سلّم إلى الذي أقرّ له بالحقّ، ولم يسلم إلى هذا، إلا أن يطالبه هذا إلى الحاكم، فيقرّ بهذا القول (خ: الحق)؛ فإنّه يحكم به لهذا الأوّل، ويكون مدعيّا لإقرار هذا لغيره، فإن لم يسلّمه إلى المقرّ الأوّل حتّى يموت المقرّ الأوّل؛ كان الحقّ للمقرّ له، وليس له أن يسلّمه إلى ورثة هذا، إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم، فافهم ذلك، وذلك إذا أقرّ بذلك لأحد بعينه معروف، فهذا في بعض القول. وبعض القول: إذا عدم المقرّ له به سلّم إلى ورثة المقرّ، وما أرى بذلك بأسا؛ لأنّه ليس عليه أن يصدّقه على نفسه.

مسألة: وفي حقّ على رجل لرجل، فإذا أراد أن يضارره أو غير ذلك قال: "الحقّ الذي عليك لي لفقراء خراسان أو رجل بخراسان"، قلت: هل كان على من عليه الحقّ 176 س أن يدفعه إلى من له الحقّ، وعلى هذا أن يبلغه إلى من أقرّ له به، ولا يلزم النّاس ذلك؟ فله الخيار، إن شاء دفعه إلى الذي له الحقّ، وإن شاء دفعه إلى الفقراء بخراسان، أو إلى من أقرّ له به من خراسان، ويحكم على الذي له الحقّ أن يقبضه من الذي عليه الحقّ إن طالبه بذلك.

قلت: وإن كان له أن يدفعه إلى من له عليه الحقّ، ولا يلزمه غير ذلك، فمات الذي له الحقّ وخلف ورثة، فكيف يفعل فيما عليه من الحقّ، وإلى من يدفعه، قلت: فما عندك في هذا، أو هل يدفعه إلى ورثته كما جاز له أن يدفعه

٣٣٬٧٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.