الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٩١مسألة: قال أبو المؤثر ?: من قال لإمام من أئمّة المسلمين: إنّه قد كفر، إلا أنّ قولي فيه قول المسلمين؛ برئ منه(1) بتكفيره لإمام المسلمين، حتّى يوضّح عليه الأمر الذي كفر به بشهادة شاهدي عدل من المسلمين في أمر يسمّونه من الكبائر التي يكفر بها المنتهكون لها، أو يرجع عن تكفير إمام المسلمين، ويستغفر الله من قوله الذي قاله فيه من التكفير، فإذا فعل ذلك رجع إلى منزلته، والله أعلم.
مسألة: وللوالي إذا طلب منه حقٍّ كان قد جناه في صباه من قتل نفس، أو ركوب فرج، أو شيء من أموال الناس فامتنع به؛ إنّه لا يتولّى، والوقوف عنه سلامة، إلا المال فإنّه أهون من الدماء والفروج، والله أعلم.
مسألة: قال الشيخ أبو إبراهيم ?: إذا عقد للإمام الإمامة، /105/ والدار دار إسلام؛ وجبت ولايته، وإن كانت الدار دار فتنة فلا يتولّى حتّى يشهد شاهدا عدل أنّه ثقة مستحقّ للإمامة، فإذا شهد بذلك وجبت ولايته، والله أعلم.
مسألة: اختلف أبو جعفر والحسن بن عمر في الولاية والبراءة: فقال الحسن: كلّ من قطع على نفسه الشراء فهو في الولاية، وإذا ولّى الإمام واليًا فهو في الولاية. وقال من قال؛ أبو جعفر: لا أتولّى إلا من علمت منه خيرًا. فتنازعا إلى هاشم بن غيلان ?، فإن(2) هاشم حسنًا حتّى سكن حسن، ثمّ قال هاشم: أنا لا أتولّى إلا من علمت فيه خيرًا. قال: قلنا له: ما حملك أن أعنت الحسن؟