قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٩٢

قال: خشيت الفرقة. فانظر كيف كانوا يحذرون الفرقة، ويجتنبون كلّ سبب يوجب الوحشة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: ومن تولّى أئمّةً وولاةً في ظاهر أمرهم وتسميتهم، وعمل لهم من أحد، وقبض ودخل في أمورهم إلى أن ماتوا، ودخله الشكّ لعلّ ولايتهم على صفة كان ينبغي له الوقوف عنها /106/ والاعتصام بالجملة، ولم يبن له باطل ما دخل فيه قطعًا، ولا وضح له عدله قطعًا، من غير مداخلة ريب، أَلَهُ أن يقف عن ولايتهم على الدينونة لله بما يلزمه في أمرهم من ولاية وغيرها، وبما يلزمه من السؤال في ذلك، وبالتوبة ما فعله خلافًا للحقّ، وبالخلاص ممّا فعله على غير الحقّ متى ما بان له ذلك، ويسلم بذلك عند الله، أم كيف يصنع؟ صرّح لي هذه المعاني.

الجواب -وبالله التوفيق-: لا يقف عن ولايته من تولاه؛ لأنّ وقوفه يوجب الشكّ، وليس له أن يشكّ وقد استيقن، كما أنّه لا جهل بعد العلم، كذلك لا شكّ بعد اليقين، وإنّ براءته من جميع أعداء الله في حكم الظاهر كافية عن جميع ذلك، فإن(1) صحّ منهم ما يوجب الكفر أنزلهم حيث أنزلهم الحقّ وإلا فهم على الحالة الأولى، والله أعلم.

مسألة: ومنه -فيما أحسب-: وكذلك إذا جعل هذا الإمام واليًا أو كاتبًا من ضعفاء المسلمين، هل يجوز لهذا الضعيف ولاية هذا الوالي والكاتب بجعل(2)

(1) ق: فإذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يجعل.

٣٬٣٧٢ / ٣٦٬٧٥٥