الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣١٧قلت له: فهل له أن يقاصص من كان يربي عنده؟ فرأيته يجيز ذلك في بعض القول، والله أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد: وقد قيل فيمن أطنى نخلا فيها نخل غير مدركة وثمرها المطني، ثمّ عرف المطني الوجه: إنّه قد قيل: لا يجوز أن يبرئه من ذلك صاحب النخل، ويردّ عليه التمر (خ: الثمن)، ويرد الآخر الدراهم، وأما أنا فيعجبني أن يبرأ إذا أبرأه صاحب النخل؛ لأنّه إذا جاز له أخذ الثمن جاز له تركه.
مسألة عن أبي سعيد: وقلت: إن لزمك تبعة في موضع لا 177 س تعرف ربّها إلا أنّك تعرف الموضع، مثل: نخلة أخرجت منها شوكا، أو أرض أخرجت منها طينا؟ فعلى ما وصفت: فإذا عرفت البقعة التي أخذت منها وفيها، وتعرف أربابها حين الحدث، تخلّصت إليهم من ذلك أو إلى ورثتهم، وإن عرفت البقعة ولم تعرف لمن هي؛ فقد قالوا: تسأل لمن هي، فإن استدلّ على ذلك تخلّص إليهم من ذلك، وإن لم يعرف لها ربا؛ فرق ذلك أو قيمته على الفقراء، ودان بما يلزمه في ذلك، متى ما عرف البقعة وصاحبها تخلّص إليه. وقال من قال: إذا لم يعرف من كان يملكها ذلك الوقت ولو عرف ذلك اليوم أنّه يفرّقها على الفقراء.
وأنا أقول في ذلك: إن كان المالك لها ذلك اليوم ممّن يمكن أن يكون المالك لها ذلك، فهي له حتّى يصحّ مع هذا أنّها كانت لغيره؛ لأنّ ذا اليد أولى بما في يده، وإن كان ذلك المالك لها لا يمكن أن يكون له ذلك اليوم، فإن الذي في يده المال فقيرا، سلّم إليه ذلك، واعتقد أنّه إن كان له أو لمن هو وارث له، فقد أعطاه إيّاه عمّا يلزمه، وإن كانت لغيره ممّا لا يعرف هو ذلك؛ كان قد سلّم إليه لحدّ فقره، وإن سلّمها هذا إليه على هذا، كان غنيّا أو فقيرا على أنّها له إذا لم