قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣١٩

بالماء، فافهم ذلك؛ لأنّ الرمّ لا يزول ولا يورث، ولا يباع ولا يشترى، وإنّما هو شيء بحاله.

مسألة: وعن رجل معه سلاح أخذه ظلما، ولم يعرف صاحبه ولم يعرف اسمه، فأراد أن يحتاط ويبيعه في البلد ويفرق ثمنه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان لا يعرف صاحبه، ولا يستدلّ عليه، ولا يعرف اسمه، وقد سأل عن ذلك وبحث عنه فلم يقدر على معرفته، كان باعه وفرّق ثمنه؛ وسعه ذلك، وهو غارم إن صحّ له أحد بعد ذلك، خيره بين الأجر والغرم.

قلت: فهل يجوز لأحد أن يعينه على بيعه؟ فعلى حسب ما وجدناه فيما يشبه هذا أن لا يعينه على بيعه، ونقول نحن: إلا أن يكون ثقة أمينا، وقولنا: ثقة أمينا، من رأينا نحن، وكذلك ممّن علم منه إرادة الخلاص، وكان معه ثقة أمينا، أو يأمنه على ما قال فاشتراه؛ لم أر بذلك بأسا، وذلك على من علم به، أو أقرّ عنده بما فيه ممّا ذكرت، وأمّا من لم يعلم فيه /179 م/ كعلمه هو؛ فلا حرج عليه في ذلك إن شاء الله، إذا لم يصحّ معه أنّه لغيره، والله أعلم بالعدل والصواب.

مسألة: وعمّن خرف نخلة لم يعرف لمن هي، أو لقط من رياح خارب من نخل لم يعرف لمن هي، أو حمل ترابا من أرض لا يعرف الأرض التي حمل منها التراب، وأراد الخلاص، أو قلع قبابا من ذكر ولم يعرف لمن هو، قلت: ما يكون خلاصه منه إن هو الذي فرّقه على الفقراء، هل يجزيه ذلك؟ فمعي أنّه قيل: إذا عدم المعرفة لأهل المال؛ فرقه على الفقراء، كان أحد ما قيل: إنه يجوز، وإن دان بأدائه متى قدر على أهله، وأوصى لهم به على الصّفة؛ كان ذلك أحد ما قيل

٣٣٬٧١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.