قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢٠

عندي، وإن فرق ذلك على الفقراء، أو أقرّ به، وأوصى به على الصّفة؛ فقد أخذ عندي بالاحتياط.

قلت: فإن شهد معه رجلان إلى ما أكثر، ممّن يطمئن قلبه إليهما، وليس هما ثقتين، هل يبرأ إذا سلّم بقولهما، أو يفرّقه على الفقراء حتّى يصحّ أنّه لرجل بعينه؟ فمعي أنّه إن اطمأنّ قلبه إلى قولهما في مثل ذلك؛ أجزاه ذلك عندي في الخلاص في أحكام الاطمئنانة، وإن ذهب في معاني الحكم؛ فالمسألة عندي بحالها، ما لم يصحّ الحكم بالبيّنة، وحكم الاطمئنانة غير حكم القضاء عندي، والله أعلم.

مسألة: ومن 179 س كان عليه تبايع لا يعرف أربابها، وله أخ فقير وعليه دين، فأراد أن يترك لأخيه هذا من الدّين الذي كان عليه يحسبه(1) له من التبايع التي عليه؛ فإنّ ذلك لا يجزيه على ما رأيت، وأرجو أنّه يجوز على بعض القول أن يتصدّق على أخيه بالدّين الذي عليه، ويجعله لأهل التبايع الذين لزمه لهم الضمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ أحمد بن مداد: ومن أربى في بيعه وشرائه، وأراد الخلاص ولم يعرف ما أخذه من النّاس؛ فإنّه يحتاط على نفسه، وإن عرف أربابه تخلّص منه إليهم، وإن لم يعرفهم؛ فرّق ذلك على الفقراء، والله أعلم.

(1) ث، ج: يحبسه.

٣٣٬٧١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.