الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢١الباب الثّاني والأربعون الخلاص من ضمان الأصول
ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: وسألته عن رجل اغتصب مالا أصلا وأتلفه، ثمّ أراد التوبة والخلاص، قلت: كيف يكون خلاصه من ذلك؟ قال: إن قدر على فدائه، وكان قائما بعينه؛ فداه وردّه إلى أهله، وإن لم يقدر على ذلك، عليه التوبة وشروى ذلك من الأصول، إذا كان الذي أتلفه أصولا، وإلا فقيمة ذلك من جميع العروض التي لا تكال ولا توزن، أو مثل ذلك من العروض التي تكال وتوزن.
قلت: فإن كان المال الذي /180 م/ أتلفه يسوى مائة درهم، فلمّا أراد فكاكه لم يقدر على ذلك إلا بألف درهم، أيكون عليه أن يفكّه بما قدر عليه، أم ليس عليه إلا قيمته؟ قال: هو ضامن له، وعليه فكاكه بما قدر عليه، وعليه أن يفكه ولو كان كما وصفت إذا قدر على ذلك، فإن لم يقدر؛ فقد مضى الجواب في ذلك.
قلت: فإن كان هذا المال من المبيعات المجهولات، أو ممّن يجوز النقض فيهن، ثمّ أراد أحد البالغين النقض، وقد أتلفه الآخر هذا المال أو شيئا منه، أيكون عليه خلاصه كما وصفت؟ قال: ليس عليه ذلك، ويلحق البائع ماله حيث ما أدركه، وللبائع أن يأخذ من هذا المال ويستنفع للمشتري فيه السبيل، والأوّل مغتصب لعلّه لا سبيل له في البيع ولا سبب.