الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢٢قلت: فإن كان المشتري لهذا المال لم يصحّ معه نقص ما أبيع(1)؟ قال: إذا كان ممّا لا اختلاف فيه أنّه منتقض؛ فلا يجوز له ذلك، وإن كان ممّا يختلف فيه، وسعه نقص ما يجوز.
مسألة: وسألته عن رجل توقع على وجين بين أرض وساقية لا يعرف لمن هو، فواساه (خ: فسواه)(2) حتّى صلح للزراعة وزرعه، هل يحلّ له أكل ما أثمر الزرع في ذلك الموضع؟ قال: إذا لم يخرج حكمه مواتا؛ فلا يبين لي حلال ذلك له.
قلت له: وحكم الموات، ما الفرق بينها 180 س وبين العمارة؟ قال: الموات ما لم تدرك فيه عمارة فيما قيل، ولا يشتمل عليه عمارة تستهلكه بحكمها.
قلت له: فإن أكل هذا الزارع هذه الثمرة من هذا الموضع وأراد الخلاص، هل عليه أن يسأل عن ربّه، فإن قدر على ذلك، وإلا تخلّص منه إلى أرباب الأموال المشتملة على الموضع، أو يفرّقه على الفقراء، وما ترى يلزمه؟ قال: يعجبني إذا لم يصحّ أنّه موات بما لا يشبهه فيه أن يتخلّص منه إلى أرباب الأموال المشتملة عليه، كلّ واحد منهم بقدر حصّته، وإن فعل ذلك وفرّق قيمته على الفقراء فحسن؛ لأنّ بعضا يقول: إنه موقف لاحق فيه، لا حل من أهل الأموال إلا بالصّحة.